دليل

مشاريع عائلية: حكايات ترويها الأيادي وتحتفي بها القلوب

حكايات وأعمال مشتركة ترويها أيادي الأجداد وتزينها ابتسامة الأحفاد، مشاريع عائلية تزرع المحبة وتحصد التآلف

نُشر في آخر تحديث في

مقدمة مرئية

مجموعة أشخاص يلتقطون صورة
لافتة عائلة برتقالية
أربعة أشخاص يجلسون على أريكة أمام طاولة قهوة فارغة
Photo by zhao chen on Unsplash
مجموعة أشخاص يقفون بالقرب من أشجار خضراء خلال النهار
عائلة تلتقط صورة جماعية معاً
عائلة متعددة الأجيال تلتقط صورة جماعية في الهواء الطلق
زوجان يقفان في الهواء
مجموعة من الأشخاص يلتقطون صورة جماعية
Photo by Fotos on Unsplash
مجموعة من الأشخاص يلتقطون صورة جماعية
مجموعة من الأشخاص يقفون بجانب بعضهم البعض
رجل وامرأة يحملان طفلاً صغيراً
إطار خشبي أبيض مع صورة رجل يرتدي بدلة سوداء
Photo by Ecem Cevik on Unsplash
عائلة تلتقط صورة
مجموعة من الأشخاص يلتقطون صورة جماعية
ظلال لثلاثة أشخاص يسيرون بجوار مسطح مائي
Photo by Kylo on Unsplash
Photo by Europeana on Unsplash
مجموعة من الأشخاص يقفون بجانب بعضهم البعض
رجل وامرأة وطفل يقفون أمام حائط
أشخاص في الغابة
Photo by Chang Duong on Unsplash
شخص يمسك بيد طفل

ترقب

في إحدى الأمسيات، جمعت العائلة وقلت لهم: 'لنجعل من حديقتنا الصغيرة لوحة فنية يرسمها كبارنا بصبر الحكماء، ويزينها صغارنا ببراءة الطفولة'. رأيت الدهشة في عيون الكبار عندما اقترحت الفكرة، بينما أظهر الأطفال حماساً. بدأنا نخطط كفريق واحد، كلٌ حسب قدراته، الجدة تشرح أنواع النباتات التي تناسب مناخنا، والأطفال يختارون ألوان الأزهار التي تعجبهم.

في صباح اليوم التالي، استيقظت على صوت هدير الجد وهو يحضر الأدوات. 'اليوم نغرس ذكرى'، قالها وهو يلمع عينيه. أحضرت الأم قهوتها المعطرة بالهيل وجلست تراقبنا بابتسامة، بينما كان الأب يوزع المهام وكأنه قائد فرقة موسيقية.

انغماس

مع شروق شمس يوم الجمعة، تحولت ساحة منزلنا إلى ورشة عمل عائلية. كان الجد يروي لنا كيف كان يزرع القمح في قريته، بينما كان الأطفال يضعون البذور بحراس وكأنها تضع الكنوز في مكانها. رائحة التراب المبلل تختلط بعطر الياسمين، وأصوات ضحكات الأطفال تملأ الجو. 'انظري يا حفيدتي'، قال الجد وهو يمسك بيدها الصغيرة، 'هذه البذرة الصغيرة ستكون شجرة عظيمة يوماً ما، مثلكِ أنتِ'.

كنت أراقب المشهد وأنا أفرك يدي بالتراب، أشعر بدفء الشمس على ظهري، وأسمع همسات الأمهات وهن يعددن فوائد كل نبتة. حتى الجدة التي كانت ترفض في البداية فكرة 'العبث بالتراب'، وجدت نفسها تروي الحوليات الصغيرة وهي تهمس: 'ربنا يبارك لنا فيها'.

تأمل

بعد ثلاثة أشهر، ونحن نجني أول ثمار حديقتنا، أدركت أننا لم نزرع الخضروات فقط. لقد غرسنا في قلوب الصغار حب الطبيعة، وزرعنا في أنفسنا الصبر، وحصدنا لحظات من السعادة البسيطة. 'أمي، شوفي كم كبرت النبتة!' صاح أحد الأطفال وهو يمسك بحبة طماطم حمراء. ابتسمت وأنا أرى عينيه تلمعان بالفخر، وأدركت أن هذه اللحظات هي الكنز الحقيقي.

اليوم، ونحن نجتمع حول مائدة العشاء، كل طبق يحمل قصة. سلطة الخضار التي زرعناها بأيدينا، والريحان الذي تعلمت ابنتي تقطيعه بحرص. حتى الجار الذي كان يمر أمام منزلنا كل يوم، أصبح يلوح لنا بابتسامة وهو يسأل عن 'حديقة العائلة'. لقد أصبحت حديقتنا الصغيرة جزءاً من حيوتنا، وشاهداً على أن أجمل الذكريات تُصنع بأبسط الأشياء.

تمكن المشاريع العائلية الجدات والأجداد من نقل حكمتهم وخبراتهم للأحفاد بشكل عملي وممتع
يتعلم الأطفال دروساً قيمة في المسؤولية والتعاون من خلال الممارسة العملية
العمل اليدوي مع العائلة يقلل من التوتر ويزيد من الشعور بالانتماء
كل مشروع يصبح فصلاً في قصة العائلة التي تروى عبر الأجيال
تتيح المشاريع العائلية مساحة لكل فرد لإظهار مواهبه وإبداعاته
يتعلم الصغار قيم الصبر والمثابرة من خلال متابعة نمو مشاريعهم
توفر المشاريع العائلية فرصة للحديث والاستماع بعيداً عن الشاشات
يشعر الجميع بالفخر عند رؤية ثمار تعبهم وجهدهم المشترك
يتعلم الأطفال قيمة الموارد من خلال إعادة تدوير المواد المستخدمة
تتحول المشاريع إلى تقاليد عائلية تتناقلها الأجيال
  1. اجلسوا معاً وحددوا فكرة مشروع تناسب الجميع (حديقة منزلية، حرف يدوية، طبخ عائلي)
  2. قسموا المهام حسب القدرات: التخطيط، التصميم، التنفيذ، التوثيق
  3. خصصوا مكاناً في المنزل للمشروع وزينوه معاً
  4. التقطوا صوراً قبل وبعد كل مرحلة من مراحل المشروع
  5. احتفلوا بالإنجازات الصغيرة والكبيرة
  6. شاركوا تجربتكم مع الأقارب والجيران
  7. احتفظوا بمذكرات أو لوحة إنجازات توثق رحلتكم
  8. خططوا لمشروعكم القادم بناءً على ما تعلمتموه
  • قلوب مفتوحة للتعلم والمرح
  • ساعة أسبوعياً على الأقل للاجتماع العائلي
  • مساحة صغيرة في المنزل أو الحديقة
  • أدوات بسيطة (أصص، تربة، بذور، أدوات ري)
  • دفتر صغير لتسجيل الملاحظات والذكريات
  • كاميرا أو هاتف محمول لتصوير المراحل
  • صبر وروح مرحة لتقبل الأخطاء
  • وجبة خفيفة ولذيذة للمشاركة بعد الانتهاء

ننصح باختيار الأنشطة المناسبة لأعمار جميع المشاركين. للأطفال، يفضل استخدام أدوات بلاستيكية آمنة وتجنب المواد الحادة. لكبار السن، يمكن توفير مقاعد مريحة وأدوات ميسرة. ننصح بارتداء القفازات والملابس المناسبة عند العمل في الحديقة، مع تجنب أشعة الشمس المباشرة في أوقات الذروة. للمشاريع التي تتضمن أدوات حادة، يجب أن يكون هناك إشراف مباشر من الكبار.

اختروا فكرة بسيطة قابلة للتعديل مثل زراعة الأعشاب العطرية، حيث يمكن للصغار زراعة البذور، والكبار يهتمون بالري، والجدات يشرحن فوائد كل عشبة. المهم أن يشعر الجميع بأنهم جزء من العملية.
يمكنكم عمل صندوق أفكار يضع فيه كل فرد اقتراحاته، ثم يتم اختيار مشروع كل أسبوع بالتصويت. المهم أن يشعر الجميع بأن آراءهم مسموعة.
اجعلوا المشروع ممتعاً من خلال تحويله إلى تحدٍ أو لعبة، مثل 'من سيروي النبتة بطريقة أفضل؟' أو 'من يكتشف أول برعم جديد؟'. لا تنسوا المكافآت الصغيرة والكلمات التشجيعية.
نعم، يمكنكم بيع المنتجات الفائضة أو الحرف اليدوية في الأسواق المحلية أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مع الحفاظ على الجانب الترفيهي والتعليمي.
ذكروا أنفسكم بأن الهدف هو قضاء وقت ممتع معاً وليس النجاح المادي. ناقشوا ما يمكن تعلمه من التجربة، وخططوا لمحاولة جديدة.
اختاروا وقتاً يناسب الجميع، مثل عصر يوم الجمعة بعد الغداء، أو صباح يوم العطلة. المهم أن يكون الجميع مرتاحين ومتحمسين.
حددوا أهدافاً قصيرة المدى، واحتفلوا بكل إنجاز. سجلوا تقدمكم بالصور والملاحظات، وخططوا لمشاريع جديدة تبنى على ما تعلمتموه.
بالطبع! يمكنكم تنظيم يوم مفتوح أو ورشة عمل صغيرة مع العائلات الأخرى، مما يضيف بعداً اجتماعياً ممتعاً للمشروع.
يتعلم الأطفال الصبر والمسؤولية، بينما يتعلم الكبار مهارات جديدة. كما يتعلم الجميع العمل الجماعي وحل المشكلات بطريقة إبداعية.
ابدأوا بالمواد المتوفرة في المنزل، ثم انتقلوا تدريجياً لشراء ما يلزم. يمكنكم أيضاً استشارة مختص أو البحث عن أفكار بسيطة على الإنترنت.
بالتأكيد! يمكن دمج المشاريع العائلية مع الدروس المدرسية، مثل تعلم الرياضيات من خلال قياس مساحات الزراعة، أو تعلم العلوم من خلال مراحل نمو النبات.
يمكنكم استغلال الشرفات أو النوافذ لزراعة الأعشاب في علب صغيرة، أو استخدام الحائط لعمل حديقة عمودية. الإبداع يكمن في الاستفادة من المساحات الصغيرة.

ابدعوا معاً واصنعوا ذكريات تروى!