مجموعات تبادل المشاعر | مساحة آمنة للدعم النفسي المتبادل
توفر هذه المجموعات مساحة آمنة لمشاركة التجارب العاطفية بصراحة، حيث يمكنك التعبير عن مشاعرك بحرية وتلقي الدعم من أشخاص يمرون بتجارب مماثلة، مما يعزز الرفاهية النفسية.
مقدمة مرئية
ترقب
كنت أشعر بثقل كبير على صدري، وكأنني وحيد في صحراء المشاعر. سمعت عن "مجموعات التكلم" من إحدى الجارات، التي أخبرتني أن "الهموم إذا وزعت على القلوب هانت". ترددت في البداية، فكيف أفتح قلبي أمام غرباء؟ لكن الألم كان أقوى من الخوف. قررت أن أجرب، وبدأت أبحث عن مجموعة عبر الإنترنت تناسب ظروفي.
في ليلة الجلسة الأولى، لم أنم جيداً. كنت أتساءل عن إمكانية التعبير عما يدور بداخلي جهزت كوباً من المشروب المفضل لدي، وجلست أمام الشاشة قبل الموعد بنصف ساعة، أتنفس بعمق وأردد دعاء طمأنينة القلب.
انغماس
بمجرد أن بدأت الجلسة، شعرت بدفء الأصوات المحيطة بي وكأنها سور يحيط بي. سمعت همسات تفهم من الحضور عندما تحدثت عن شعوري بالوحدة رغم وجود الناس من حولي. لاحظت رائحة البخور الخفيفة تتصاعد من إحدى الزميلات، تذكرت بها بيت جدتي حيث كنا نجلس في السهرات العائلية.
في إحدى المرات، بينما كنت أتحدث عن خوفي من الفشل، سمعت صوتاً هامساً من إحدى المشاركات تأعربت عن دعمها. شعرت بدفء يغمر قلبي، وكأن حجارةً ثقيلة أزيحت عن صدري. الضحكات الخفيفة التي تلت نكتة عفوية جعلت الجو أكثر دفئاً، وكأننا أصدقاء قدامى.
تأمل
بعد فترة من الانتظام في المجموعة، أدركت كم تغيرت نظرتي لنفسي وللحياة. تعلمت أن "اللي يخاف من العفريت يلاقيه"، وأن مواجهة مخاوفي جعلتها تتبخر كالدخان. الأهم أنني فهمت أن الضعف قوة عندما نشاركه بوعي.
أتذكر جيداً تلك الجلسة التي قررت فيها مشاركة سر ظللت أحتفظ به لسنوات. الدموع التي ذرفتها لم تكن دموع ألم، بل دموع تحرر. اليوم، وأنا أرى أعضاء جدداً ينضمون للمجموعة بخوفهم وأملهم، أدرك أننا جميعاً في هذه السفينة معاً، كما يقول المثل: "اليد الواحدة لا تصفق".
- ابحث عن مجموعة تدعمها جهات معتمدة
- اقرأ شروط المشاركة وتأكد من ارتياحك لها
- حدد الأهداف التي ترغب في تحقيقها من الانضمام
- ابدأ بالاستماع في الجلسات الأولى لتتعرف على الأجواء
- شارك بقدر ما تشعر بالراحة، فلا إجبار
- احتفظ بمذكرة خاصة لتدوين أفكارك وانطباعاتك
- كن صبوراً مع نفسك ومع عملية النمو التدريجية
- احرص على الالتزام بالمواعيد والجدول الزمني
- الاستعداد للمشاركة بصدق واحترام
- التزام تام بسرية ما يطرح في الجلسات
- مكان هادئ خاص للمشاركة
- اتصال إنترنت مستقر (للمجموعات الإلكترونية)
- دفتر ملاحظات لتدوين الأفكار والتقدم
- وقت أسبوعي ثابت (ساعة إلى ساعتين)
- توفير مشروب مريح
• هذه المجموعات تكميلية وليست بديلاً عن الاستشارة النفسية المتخصصة • نلتزم بمبدأ السرية التامة لما يطرح في الجلسات • نرحب بالجميع بغض النظر عن الجنس أو العمر أو الخلفية الثقافية • ننصح باستشارة مختص في حال المعاناة من اضطرابات نفسية حادة • نقدم إمكانية المشاركة بشكل مجهول الهوية • نراعي الفروقات الزمنية بين الدول العربية